شمس الدين السخاوي
270
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وهو ممن قرظ مجموع البدري فكان مما كتبه : هو السيل إلا أن ذاك انسكابه * يحاكي لذا سكبا حلى حين صنفا هو البحر إلا أنه العذب في اللهي * سوى أن فيه الدر يوجد أحرفا وقد نقل عني بحاشية آخر مفتاح الفلاح لابن عطا الله عند مسلسل بالله العظيم من كتابي الجواهر المكللة الحكم على هذا المسلسل فوصف بعلامة الحفاظ والمحدثين محيي سنة سيد الأنبياء والمرسلين السخاوي من البهجة فنون علوم الحديث أمسى الحاوي أيد الله تعالى به السنة الشريفة وأفاض عليه ومنه وبه المنن المنيفة ورأيته في مجاورتي الخامسة زائد التحري في تجنب الغيبة . وحكى لي أول ما قدم مكة وجد بين الفريقين الظهيريين والنويريين مزيد التشاحن والتباغض فأحب الانفراد عن الفريقين خوفا من الخوض فيما يؤدي لها ثم بعد ثلثي شهر خشي من كونه يؤدي إلى جفاء فخالط وكان البرهان يعد ذلك من محاسنه ومع ذلك فلم يسلم ممن أنكر قوله في بعض قصائده التي امتدح بها الجمالي فما النووي فما ابن الصلاح . علي بن عمر بن قنان . هو ابن عمر بن محمد بن علي يأتي . علي بن عمر بن عمران . يأتي فيمن جده محمد بن موسى . علي بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد نور الدين ابن الفخر البارنباري ثم المصري الشافعي . ولد في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة تقريبا ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشمس الطيبي والأطروش والزكي بكر السوبياني وفتح الدين صدقة وعبد الله الخواص وجوده مع كون كلهم ممن قرأ السبع على الزكي أبي بكر الضرير وحفظ المنهاج والملحة وبعض العمدة وعرض على بعض إخوته وأخذ عن الشمس بن عمار طرفا من العربية بل ومن الفقه أيضا مع كونه مالكيا . وكذا تفقه بالزكي الميدومي والشمس بن القطان ثم بولده البهاء وسمع الحديث على الصلاح الزفتاوي وناصر الدين بن الفرات والنجم البالسي والشهاب الجوهري والفخر القاياتي في آخرين ، وحج وجاور ودخل دمياط في بعض ضروراته وصحب الكمال المجذوب واختص به بحيث كان أكثر أوقاته في مصر عنده . بل ما مات إلا في منزله وحدث وسمع منه الفضلاء وتكسب بالشهادة وقتا ثم أعرض عنها وكان خيرا ساكنا متعففا كثير التلاوة والتهجد محبا في الحديث وأهله راغبا في الإسماع أخذت عنه أشياء ، في جسده بعض بياض . مات في سادس رجب سنة سبع وستين رحمه الله وإيانا . علي بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود النور بن السراج بن الجمال